يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
القصيم – عقلة الصقور
0541394358
إن فضل الصدقة في ليلة القدر أعظم من فضلها في سائر ليالي العام. وذلك لأن ثواب العمل الصالح في ليلة القدر لا يعادلة ثواب في غيرها من الليالي. فهي ليلة خير من ألف شهر. وفي هذه الليلة المباركة، يمكن للصدقة أن تكون سببًا لتفريج كرب المحتاجين أو تحقيق أثر دائم في حياتهم. مما يجلب البركة للمتصدق في حياته ويكون سبباً في نجاته يوم القيامة.
إن الصدقة من أهم الأعمال التي حث عليها الإسلام، فهي تطهر النفس وتزيد من قرب الإنسان إلى الله، وتخفف من معاناة الفقراء والمحتاجين. وقد رغب الإسلام في إخراج الصدقات بأن جعل ثواب الصدقة قد يضاعف لأكثر من سبعمائة ضعف. كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً بأن من يتصدق ولو بالقليل فإن الله يضاعف له ثواب صدقته إذا كانت من مال حلال حتى يصبح ثوابه مثل جبل أحد.
إن من فضل الصدقة في ليلة القدر أن ثوابها في تلك الليلة يكون أكثر من ثواب ألف شهر (ثلاث وثمانين عاماً) من الاستمرار في الصدقة اليومية. فقد قال تعالى ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 3].
أثر الصدقة في تفريج كرب المحتاجين
إن الصدقة قد تكون في أحيان كثيرة تفريجاً لكرب الفقراء والمحتاجين. فتزيل عنهم الهم وتعينهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، من طعام وشراب وملبس ودواء وغيره. لذلك فإن نوى المتصدق ان يفرج بصدقته كرب الفقراء فإن الله سبحانه وتعالى يجازيه بتفريج همه وكربه في الدنيا والآخرة. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نفَّس عن مسلمٍ كربةً من كرَبِ الدُّنيا نفَّس اللهُ عنه كربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ ، ومن يسَّر على مُعسرٍ يسَّر اللهُ عليه في الدُّنيا والآخرةِ ، ومن ستر على مسلمٍ ستر اللهُ عليه في الدُّنيا والآخرةِ ، واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخِيه. (صحيح مسلم).
إذا كنت ترغب في الفوز بفضل الصدقة في ليلة القدر فهناك عدة صور من الصدقة يمكنك القيام بها وهم كالتالي:
لا شك أن إطعام الطعام للفقراء والمحتاجين من أفضل الصدقة في ليلة القدر، إذ أنها تسد جوعهم وتعينهم في تدبير أمور معيشتهم. وقد قال تعالى في كتابه العزيز ((وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12))) (الإنسان). فإن إطعام المساكين والأيتام يكون سبباً في وقاية المتصدق من شر يوم القيامة وأهواله فيكون مطمئناً في ذلك اليوم المهيب. وعن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ " (رواه الترمذي).
إن الله تعالى يثيب من يفطر صائماً بأن يجعل له من الثواب مثل ثواب صيام ذلك الصائم الذي فطره. فعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ن فطَّر صائمًا كان له مثلُ أجره، غير أنه لا ينقصُ من أجر الصائمِ شيئًا. أخرجه ابن ماجه (1746).
تُعد كفالة الأيتام والأرامل من أجل صورالصدقة، فهي توفر لهم الحماية والرعاية والدعم الذي يحتاجونه، لذلك فقد جعل الله ثواب من يكفل يتيماً أن يرافق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا وَكافلُ اليتيمِ في الجنَّةِ كَهاتين ، وأشارَ بأصبُعَيْهِ يعني : السَّبَّابةَ والوسطى. ( أخرجه الترمذي (1918)). كما أن من يرعى الأرامل فإن الله عز وجل يكتب له ثواب من يداوم على قيام الليل وعلى الصيام أو كمن يجاهد في سبيل الله. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السَّاعِي علَى الأرْمَلَةِ والمِسْكِينِ، كالْمُجاهِدِ في سَبيلِ اللَّهِ، أوِ القائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهارَ. ( صحيح البخاري).
سقيا الماء للمحتاجين
إن التبرع في ليلة القدر للمشاريع الخيرية القائمة على توفير الماء النظيف لمن هم في حاجة إليه أفضل الصدقة في ليلة القدر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يشجع على إخراج الماء كصدقة. فعن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: قلت يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أمي ماتت، أفأتصدقُ عنها ؟ قال : نعم. قلتُ : فأيُّ الصدقةِ أفضلُ ؟ قال : سقْيُ الماءِ.( أخرجه النسائي (3664)).
تعتبرالصدقات الجارية مثل بناء المساجد أو المساهمة في المرافق الخيرية من الأعمال التي يظل أجرها مستمرًا بعد وفاة المتصدق. لذلك فهي من أفضل الصدقة في ليلة القدر وذلك لاستمرار ثوابها في حياة المتصدق وبعد مماته ما دام الناس ينتفعون بها .فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قالسبعٌ يجري للعبدِ أجرُهنَّ وهو في قبرِه بعد موتِه : من علَّم علمًا، أو كرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورَّثَ مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موتِه. (أخرجه البزار (7289)).
ساهم بصدقة ليلة القدر الآن مع جمعية عقلة الصقور واغتنم الأجر المضاعف في أفضل ليالي العام.
قال تعالى في كتابه العزيز ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 3]. لذلك فإن من يتصدق في ليلة القدر فإن ثوابه يكون وكأنه تصدق في كل يوم بلا انقطاع لأكثر من ألف شهر أي أكثر من ثلاث وثمانين عاماً.
إن من فضل الصدقة في ليلة القدر أو في غيرها أنها من أعظم أسباب مغفرة الذنوب والخطايا. فعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصدقةُ تطفئُ الخطيئةَ كما يطفئُ الماءُ النارَ.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ تصدَّقَ بعدْلِ تمرَةٍ مِنْ كسبٍ طيِّبٍ ، ولَا يقبَلُ اللهُ إلَّا الطيِّبَ ، فإِنَّ اللهَ يتقبَّلُها بيمينِهِ ، ثُمَّ يُرَبيها لصاحبِها ، كما يُرَبِّى أحدُكم فَلُوَّهُ حتى تكونَ مثلَ الجبَلِ.(البخاري). وهذا يدل على أن الصدقة مهما كانت قيمتها قليلة فإن الله يضاعف ثوابها أضعافاً مضاعفة إذا كانت من مال خلال.
تضاعف الصدقة الأجر في ليلة القدر بأن يكون ثوابها كثواب أكثر من ألف شهر من التصدق اليومي المستمر. فقد أخبر المولى عز وجل في كتابه أن ثواب العبادة في تلك الليلة المباركة كثواب أكثر من ألف شهر( ثلاث وثمانين) عاماً من العبادة.
اجعل لك نصيبًا من الخير في ليلة القدر، وشارك في الصدقة التي تعين المحتاجين حتى تفوز بالثواب العظيم.
تعتبر العشر الأواخر من رمضان فرصة ذهبية للمسلمين لتكثير الصدقات والأعمال الصالحة، خاصة أن تلك الليالي تتضمن ليلة القدر. وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يزيد في العبادة في تلك الليالي عن سائر ليالي شهر رمضان. فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ. (صحيح مسلم).
وذلك للفوز بليلة القدر. إذ أنها تكون في الليالي الوترية من الليالي العشر الأواخر من رمضان. فعن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: ((تَحرَّوا لَيلةَ القَدْرِ في الوَتْر من العَشرِ الأواخِرِ من رمضانَ)) رواه البخاريُّ (2017).
وذلك لنيل فضل الصدقة في ليلة القدر والموز بثواب أكثر من ثلاث وثمانين عاماً من الصدقة اليومية.
ليلة القدر فرصة لا تتكرر كثيرًا، فبادر بالصدقة وكن سببًا في إدخال السعادة على قلوب المحتاجين.
أفضل الصدقات في ليلة القدر هي التي يكون نفعها كبيرًا ومستمرًا للفقراء والمحتاجين، مثل إطعام الطعام، وتفطير الصائمين، وسقيا الماء، وكفالة الأيتام، وكذلك الصدقة الجارية التي يستمر أثرها لفترة طويلة.
هل الصدقة في ليلة القدر أفضل من غيرها؟
نعم، الصدقة في ليلة القدر تُعد من أفضل الصدقات، لأن الأجر فيها يعادل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة.
هل يجوز التبرع بأكثر من صدقة في ليلة القدر؟
نعم، يجوز التبرع بأكثر من صدقة في ليلة القدر، بل إن ذلك من الأمور المستحبة إذا كان المسلم قادرًا على ذلك.